لمياء حاجي بشار، بنت الثامنة عشر، الفتاة اليزيدية التي كانت ضحية من ضحايا تنظيم الدولة الإرهابي المسمى بداعش، لمياء كانت أسيرة جسد فقط لداعش ففكرها قد كان حرا

في لقاء خاص مع لمياء قامت بيه صحيفة بريطانية  يوم 9 جانفي 2017 روت لمياء ما تعرضت له أثناء فترة احتجازها

 أثناء محاكمتها من قبل التنظيم عند محاولتها الأولى للهرب و الحكم عليها بقطع إحدى قدميها صرخت لمياء في وجه جلاديها « لو قطعتم قدمي، سأهرب بالأخرى… لن أستسلم أبدا »، لم يقع تنفيذ الحكم الصادر في حق لمياء عندما قام جهادي أخر بشرائها

تم بيع لمياء 5 مرات و في كل مرة يكون فيها الشاري أكثر وحشية و عنف من الذي سبقه، تختلف وجوههم و سماتهم لكن يجمعهم العنف،غياب العقل و القلب، الوحشية و الاستغلال الجنسي، تنوعت مناصبهم داخل التنظيم ففيهم من يعمل طبيب جراح لصالح المجاهدين، منهم من المجاهدين العاديين و وقع أسرها أيضا من قبل إحدى أهم الوجوه لداعش و هو مختص في صنع المتفجرات و لا يكفي فقط اغتصابها و تعنيفها فقد اجبرها أيضا على مساعدته في صنع المتفجرات

اختطفت لمياء من بيتها في سنجار هي و أختها بعد ما قام المجاهدون بقتل أبيها و أخواتها و تم تحويلها إلى وسيلة لتسلية المجاهدين جنسيا و كان مصيرها يشبه مصير العديد من فتيات سنجار و كل المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإرهابي

وقع أسر لمياء في أوت 2014 و بقيت مختطفة طيلة 20 شهر

أول مستعبد للمياء و أختها كان كهل سعودي في الأربعينات من عمره الذي أخذهما معه إلى الرقة أين تعرضت للضرب و التعذيب طيلة 3 أيام برفقة أختها و الذي حاول في مرة قتلها عندما رفضت القيام بما طلب منها و قام برميها هي و أختها في غرفة فيها حوالي 40 مجاهد الذين قاموا بدورهم بالتنكيل بهما و باغتصابهما، عبرت لمياء عن تلك الفترة بأنه لا يمكن تخيل بشاعة ما حدث لهما. و كانت تلك المرة الأخيرة التي رأت فيها لمياء أختها فقد تم بيع كل واحدة منهما لمجاهد مختلف مقابل مائة دولار

حاولت لمياء الهرب عدة مرات لكنها في كل مرة كانت تفشل فيها كانت تتعرض لشتى أنواع التعذيب بعدها لكنها في كل مرة كانت تصر أكثر على النجاح في المرة القادمة، في كل مرة كانت تتعرض فيها للاغتصاب، التعذيب، للضرب و الاهانة كانت قوتها تزيد و إصرارها على الهرب يكبر فهي في كل الحالات لن تخسر أكثر مما خسرته و لن تهان أو تتعرض للذل أكثر من ما كانت تعيشه يوميا في ضل تنظيم الدولة الإرهابي

أخر من حاول استعباد لمياء كان طبيب جراح يعمل لصالح التنظيم، الذي أوكل لها بعض المهام الصغيرة في المستشفى الخاص بيه في الموصل و الذي انتهى بيه الأمر بإعطائها  هاتف جوال حتى يستطيع الاتصال بها عند الحاجة، استغلت لمياء حصولها على هاتف و اتصلت بقريب لها الذي كان يقيم في كردستان، قام هذا الأخير بدفع 7500 دولار لأحد المارة حتى يقوم بإخراجها من الموصل و إيصالها لكردستان لكن للأسف تعرضت لحادث أثناء عملية الهروب مما افقدها بصرها. كل ما تتذكره لمياء انه تم استقبالها من قبل الجنود الأكراد و تم تحويلها للمستشفى من ثم تم إرسالها لألمانيا لتعالج و هناك استرجعت لمياء عينها اليمنى

في ألمانيا استطاعت لمياء العيش في سلام و التخلص من كابوس الاغتصاب و الاعتداءات المتكررة و المتواصلة عليها من قبل المجاهدين الذين وصفتهم لمياء بأنهم كانوا أكثر من وحوش في معاملاتهم و انتهاكاتهم  الجسدية و لا إنسانية لكل النساء من مختلف الأعمار رغم صراخهن و توسلاتهن

رغم هرب لمياء من قبضة داعش إلا أنها لم تشفى بعد من الجروح النفسية و لم ترتح بعد ما دامت لا تعرف مصير أختها

« هؤلاء الوحوش يريدون إلغاء شعبي و ديني لكننا سنقاوم، مهمتي أن أقول للنساء الأسيرات، هن لسن وحيدات و سنفعل المستحيل لمحاسبة هؤلاء الوحوش الذي جعلونا نعاني كلنا »

هكذا عبرت لمياء الحاجي بشار عن أسفها و إصرارها على الدفاع عن أهلها، ضحايا داعش و وطنها

و لقد تحصلت لمياء صحبة ناديا مراد على جائزة سخاروف من أجل حرية التعبير من قبل البرلمان الأوروبي و على مساندة المحامية العالمية أمل علم الدين

Par Aya Amor Chriki

 

ET SI VOUS METTIEZ VOTRE GRAIN DE SEL ?